الشريعة أساس التّصوف

دراسة تحليلية

  • Dr. Saad Blaly.N Assistant Professor ,Deparment of Arabic , Sadakathullah Appa College
الكلمات المفتاحية: الشريعة، الولاية، التصوف، الطريقة، السلوك.

الملخص

مقدّمة

               الحمد لله الخالق المتعال، الذي ليس لنا من دونه من وال، هو الذي وهب لأوليائه أحسن الخصال ورفع درجتهم إلى أعلى الوصال. والصّلاة والسّلام على إمام الأبدال، محمّد الهادي إلى سبيل الرّشاد، وعلى آله أطهر فؤاد، وصحبه الذين جدّوا الجهاد في سلوك طريق الجوّاد.

أمّا بعد!

               فإنّ هذه الرّسالة تبحث عن أهمية الشّريعة في التّصوف، ودورها في الطريقة، ومساهمتها في حصول الحقيقة. وإنّ مبنى علم التصوّف التّزكية والإحسان كما ورد في النّصين الشّريفين حيث قال سبحانه وتعالى: "(رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عليهم ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ)"[1] وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لمّا سأله جبريل عليه السّلام عن الإحسان: "(أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك)"[2]  وقال سيدنا عليّ كرّم الله وجهه في ديوانه:

               "فَـقم بِـعِـلْـمٍ وَلَا تَطلب بِهِ بدلاً،       فالنَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُ"[3]

               فالمقصود بالعلم هو حقيقته وحقيقة العلم معرفة الحقّ سبحانه وتعالى. هناك مثل في الإنجليزية (كل طرق تؤدي إلى روما) لكن الأمر مختلف في شأن الله سبحانه وتعالى لأنه هو الرّب الواحد وهذه أمّة واحدة ونحن له عابدون فالسّبيل الوحيد الأقوم من السّبل هو الإسلام وهو السّبيل الّذي اختاره الله لنا وأتمّ نعمته علينا كما قال الله تعالى: "(اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عليكم نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)"[4] فلا بدّ للمسلم (أي: الذي يسلك سبيل السّلام) من ثلاثة خصال: الإخلاص والإطاعة والاستقامة فمن وجد فيه هذه الخصال وهو صوفيّ كما يطلبها معظم كبار المتصوّفين.

الكلمات الدالة:  الشريعة، الولاية، التصوف، الطريقة، السلوك.

 

منشور
2026-08-01
كيفية الاقتباس
Dr. Saad Blaly.N. "الشريعة أساس التّصوف". مجلة البخاري للعربية والدراسات الإسلامية, م 6, عدد 1, أغسطس، 2026, http://albukharijournal.in/index.php/abjais/article/view/228.